The significance of this research lies in the importance of sports medicine, which plays a crucial role in both treating sports-related injuries that may put athletes at risk, and in rehabilitating and preventing such injuries. There was a necessity to find scientific solutions and methods to minimize, treat, and rehabilitate injuries as quickly as possible. This study aimed to develop a rehabilitation program using specialized exercises for the partial tear of the deltoid muscle in volleyball players, and to investigate its impact on treating this injury and returning the injured individual to their pre-injury state in the shortest possible time. The research sample consisted of some athletes from Thi Qar province participating in team sports (volleyball) who had partial tears of the deltoid muscle, totaling four injured individuals. The rehabilitation program lasted for eight weeks, with three rehabilitation sessions per week, totaling 24 rehabilitation sessions using specialized exercises. The exercises included bodyweight exercises, exercises using resistance bands, exercises using weights, and sport-specific exercises. The duration of each training session ranged from 30 to 90 minutes. The researcher utilized appropriate statistical methods to analyze the data obtained from the pre-test and post-test, aiming to discern the differences between the pre-test and post-test results and arrive at the final research conclusions. The researcher concluded that the rehabilitation program had a positive impact on rehabilitating partial tears of the deltoid muscle in volleyball players. The researcher also provided several recommendations, including the utilization of the rehabilitation program prepared by the researcher and its implementation in rehabilitation and physical therapy centers.
وحدات تأهيلية في الأسبوع , أي ( 24 ) وحدة تأهيلية باستخدام التمرينات الخاصة , تضمنت التمارين المستخدمة بدون وزن , وتمارين باستخدام وزن الجسم ,وتمارين باستخدام الاثقال , وتمارين تخصصية بنوع اللعبة , وكان زمن الوحدة التدريبية يتراوح ما بين ( 30 – 90 ) دقيقة , واستخدم الباحث الوسائل الاحصائية المناسبة لمعالجة البيانات المستحصلة بين الاختبارات القبلية والبعدية وذلك للحصول على الفرق بين الاختبارات القبلية والبعدية والوصول للنتائج النهائية للبحث , وتوصل الباحث إلى عدد من الاستنتاجات أهمها بأن للمنهج التأهيلي تأثيراً إيجابياً في تأهيل التمزق الجزئي للعضلة الدالية لدى لاعبي الكرة الطائرة ، كما أوصى الباحث عدة توصيات أهمها الاستفادة من المنهج التأهيلي المعد من قبل الباحث وتطبيقه في مراكز التأهيل والعلاج الطبيعي .
الكلمات المفتاحية : ((التمرينات الخاصة , اعادة التاهيل , التمزق الجزئي, العضلة الدالية .
التعرف بالبحث
المقدمة وأهمية البحث:
أن التقدم التكنولوجي وتطور المجتمعات الذي نشاهده اليوم من خلال النقلات النوعية في ميادين البحث العلمي , وانتقاله من مرحلة الى مرحلة أكثر تطوراً , سببه اهتمام هذه المجتمعات بالعلوم كافة حيث تعتبر أهم أساسياتها من أجل خدمة الإنسانية جمعاء , وأحد أهم هذه العلوم هو علم الطب الرياضي الذي له دور فاعل ومهم في علاج الاصابات الرياضية ,التي قد تعرض اللاعب للخطر من جهة ,او تأهيل ووقاية الرياضيين من تلك الإصابات من جهة أخرى .
ومع تطور الألعاب الرياضية المختلفة وزيادة تكرار الإصابة يستمر المختصون والباحثون في البحث والتقصي لإيجاد بدائل تسهم في تأهيل الإصابات الرياضية عن طريق الإبداع في خلق مناخ نموذجي يؤدي بصورة طبيعية إلى نتائج حقيقية مرغوب فيها في تنظيم الأساليب التي تستخدم في تسريع الشفاء من الإصابة, والعودة بالمصاب إلى المستوى أو الحالة الطبيعية إلى ما قبل الإصابة بأقصر وقت ممكن .
إن للأطراف العليا الدور فعال في تحمل العبء الكبير لأداء الفعاليات والمهارات المختلفة في الكرة الطائرة, لذا فان نسبة كبيرة من حدوث الإصابات تحصل في هذا الجزء المهم من الجسم , خصوصا مفصل الكتف , وكذلك ان المفصل يتمتع بتعدد محاور الحركة باتجاهات مختلفة ومديات واسعة , وهذا ما يجعله اكثر عرضة للإصابة وبنسبة عالية بالمقارنة بغيره من مفاصل الجسم الاخرى , يتطلب علاج مفصل الكتف وقت طويل ومعاناة كبيرة جراء الالم الذي يواجهه الرياضي المصاب , مقابل ما يمنحه المفصل من امكانية للحركة بمرونة كبيرة ومديات واسعة عند اداء الحركات الصعبة والمعقدة , لان هذه المديات الواسعة تسبب ضغطا كبيرا على العضلات والاوتار المحيطة التي تعمل على مفصل الكتف , وان اي اصابة سوف تؤثر على وظيفته الحركية , مما يسبب توقف في حركة المفصل الطبيعية , وإن تقدم مستوى الأداء نتيجة للتدريب , والمشاركات في البطولات الدولية المختلفة ,وظهور أبطال متمكنين في إتقان حركات و مهارات عالية تخلق روح التنافس بين اللاعبين ، إلا أن هذا لا يخلو من المشاكل التي قد تحصل على اللاعبين ومنها الإصابات .
ومن هنا جاءت اهمية البحث في استخدام بعض التدريبات الخاصة لإعادة تأهيل المصابين بتمزق العضلة الدالية لدى لاعبي الكرة الطائرة ,وحل المشكلة بأسرع وقت ممكن .
مشكلة البحث:
من خلال الممارسة الميدانية والاطلاع على مستوى أداء الأندية في دوري الفرق بلعبة الكرة الطائرة في محافظة ذي قار لاحظ الباحث، أن هناك ضعف واضح في مستوى الأداء ,وعدم تحقيق نتائج لائقة بالنسبة لهذه الفرق , بسبب ابتعاد الكثير من اللاعبين الجيدين وحرمانهم من المشاركة مع زملائهم ,نتيجة لتعرضهم للإصابات , وكذلك عدم الاهتمام الجيد من قبل المدربين واللاعبين أنفسهم في تجنب تلك الإصابات ومخاطر حدوثها أو تكرارها أثناء الوحدات التدريبية والمباريات , وقلة الاهتمام بالبرامج التأهيلية والرجوع إلى التدريب بسرعة قبل الخضوع إلى تمارين تأهيلية وفق أسس علمية والتي يعاني الكثير منها المجتمع.
أن أكثر الإصابات التي يتعرض لها لاعبي الكرة الطائرة هي في الأطراف العليا ومنها في مفصل الكتف مما يؤدي حتما إلى حدوث إصابات في العضلات والأربطة المحيطة للمفصل , خاصة إصابة العضلة الدالية لأنها تشترك في اغلب حركات الكتف ,مما يؤثر في الحركة ويؤدي الى هبوط الحركة فيها , هذا ما دعى الباحث إلى استخدام برامج تأهيلية تتضمن بعض التمرينات الخاصة لإعادة تأهيل المصابين بالتمزق الجزئي للعضلة الدالية لدى لاعبي الكرة الطائرة .
أهداف البحث:
1- إعداد برنامج تأهيلي مقترح باستخدام تمرينات خاصة في تأهيل التمزق الجزئي للعضلة الدالية لدى لاعبي الكرة الطائرة .
2- معرفة تأثير البرنامج التأهيلي المقترح في تأهيل التمزق الجزئي للعضلة الدالية لدى عينة البحث.
فرضيات البحث:
1- إن للبرنامج التأهيلي المقترح تأثيراً إيجابياً في تأهيل التمزق الجزئي للعضلة الدالية لدى اللاعبين المصابين بالكرة الطائرة .
2- وجود فروق معنوية ذات دلالة إحصائية بين نتائج اختبارات المدى الحركي والقوة ودرجة الألم لدى عينة البحث ولصالح الاختبارات البعدية .
مجالات البحث:
1- المجال البشري: اشتملت العينة على بعض رياضيي محافظة ذي قار بالألعاب الفرقية ( الكرة الطائرة) المصابين بالتمزق الجزئي للعضلة الدالية ,والبالغ عددهم (4) مصابين.
2- المجال ألزماني: 3/ 1/ 23 20 ولغاية 12/5 / 2023
3- المجال المكاني: مستشفى الحسين التعليمي، وعيادة العلاج الطبيعي في ذي قار ، مركز التأهيل في ذي قار، القاعة المغلقة لنادي الناصرية الرياضي .
المصطلحات الخاصة للبحث:
العضلة :
تغطي العظام مئات العضلات وتتألف العضلة من حزم خلوية وتعرف باسم "الليف العضلي" وكل مجموعة من هذه الألياف يحيط بها غشاء يفصل المجاميع العضلية يعمل على تقليل الاحتكاك إثناء الحركة (146:3) .
إصابات الأطراف العليا :
يتعرض الجهاز الحركي إلى العديد من الإصابات وان احتمال حدوث الإصابة وارد في كافة المجالات والميادين الرياضية وعلى مختلف أنواعها وشدة درجاتها وفي كافة أجزاء الجسم وباعتبار إن الإصابة تشكل حاجزاً جسمياً ونفسياً يعيق الرياضيين للوصول إلى المستويات العليا.
ويذكر (سعد الدين الشر نوبي 1985) "إن كل رياضة لها حد ما و درجة من المخاطر وان اختلاف الإصابة في شكلها من حيث الكم والكيف يكون تبعاً لصيغة النشاط الممارس ونوعه" (647:4) ، وفي الكرة الطائرة يعاني الكثير من اللاعبين من الإصابات المختلفة وتتمثل الكدمات والالتهاب وتمزق الأربطة والعضلات وأوتار العضلات والتشنج العضلي والكسور... الخ ، في مناطق الأطراف العليا لكون إن طبيعة هذه اللعبة وأدائها الفني يزيد من استخدام الأطراف العليا في الأداء بشكل واسع جداً .
العضلة الداليـة :
تعد العضلة الدالية هي العضلة التي تُكوّن تدوير كفاف الكف, قديماً سُميت هذه العضلة بالدلتويدس ولازال بعض علماء التشريح يستخدمون هذه التسمية, سُميت العضلة الدالية بهذا الاسم نسبةً إلى حرف الدال ذي الشكل المثلث في الأبجدية اليونانية القديمة, وتُشكل العضلة الدالية موضع الاتصال بين العضلات ,حيث تقع هذه العضلة في أعلى الكتف و تعمل على حماية وتقوية مفصل الكتف وتقوم بإعطاء بعض حركات المفصل من تقريب وتبعيد الذراع ، وقد تتعرض إلى الإصابة نتيجة لشدة المجهود العالي والسحب إثناء حركة سحب الذراع إلى الأعلى وبشكل مفاجئ. وتكثر الإصابة في العضلة الدالية بألعاب متعددة مثل الكرة الطائرة و كرة السلة واليد وكذلك التجديف ورياضات أخرى.(163:11)
التمرينات العلاجية والتأهيلية :
التمرينات العلاجية والتأهيلية هي مجموعة مختارة من التمرينات تعطى لتقويم او علاج اصابة لعضو ما بهدف مساعدة هذا العضو للرجوع الى حالته الطبيعية ليقوم بوظيفته كاملة , وهي تستند الى مبادئ فسيولوجية وتشريحية وميكانيكية تبعا لتشخيص الحالة والاختبار البدني لكل فرد على حدة وهي تتضمن تمرينات تمهيدية , قوة تحمل ,سرعة ,مرونة ,اتزان .(53:8) .
الدراسات السابقة :
قام نبيل عبد الكاظم عذاب ( 2006 ) بدراسة بعنوان "تصميم برنامج تأهيلي وفق بعض المؤشرات البيوميكانيكية والبدنية لإصابات الكم المدور والمحددة للحركة في مفصل الكتف" وشملت عينة البحث عدد من اللاعبين المصابين بإصابة الكم المدور ( متلازمة القوس المؤلم في الكتف ) , واستهدفت الدراسة تصميم برنامج تأهيلي وفق انواع القوة والمؤشرات البيوميكانيكية لتأهيل اصابات الكم المدور والمحددة للحركة في مفصل الكتف وكذلك التعرف على تأثيره في تطوير بعض انواع القوة لعضلات واوتار الكم المدور في مفصل الكتف .واستخدم الباحث المنهج التجريبي باتباع القياس القبلي والبعدي ,قام الباحث باختيار عينة البحث بشكل عندي من المصابين بالكم المدور وعددهم ( 12 ) لاعب, ومن اهم النتائج التي توصل اليها الباحث وجود فروق معنوية بين القياس القبلي والقياس البعدي في متغيرات ( القوى القصوى ,القوة النسبية ,وعزم الكتف والسرعة الزاوية , ومحيط العضد , وقوة القبضة) , وظهرت فروق ذات دلالة احصائية لصالح الاختبارات البعدية في مؤشر الطاقة الحركية الزاوية والسرعة المحيطية للمجموعة الضابطة .
إجراءات البحث:
منهج البحث:
أن دراسة المشكلة هي التي تحدد اختيار المنهج الصحيح الذي يتبعه الباحث في الوصول إلى حلول مشكلة البحث ، لذا استخدم الباحث المنهج التجريبي بتصميم المجموعة الواحدة ذات القياس ( القبلي – البعدي ) وذلك لملاءمته لطبيعة مشكلة البحث المراد حلها.
مجتمع البحث وعينته :
تم أجراء البحث على عينة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابة ويمثلون أندية محافظة ذي قار المشاركة في دوري المحافظة للموسم ( 2022 – 2023 ) والمتمثلة في اندية (الناصرية /الشطرة / الاهوار/ النصر ) ,وقد اختار الباحث العينة بالطريقة العمدية وشملت العينة على الرياضيين المصابين بالتمزق الجزئي للعضلة الدالية , وقد بلغ عدد الرياضيين المصابين في هذه الفترة (7) مصابينً تم استبعاد (3) منهم لوجود اصابات اخرى بجانب اصابة التمزق الجزئي للعضلة الدالية , منها اصابة المرفق واصابة الرسغ , حيث حصل الباحث على كل مصاب في فترة زمنية مختلفة عن المصاب الاخر ، وبذلك بلغت عينة البحث (4) مصابين بالتمزق الجزئي للعضلة الدالية , والذي تتراوح اعمارهم بين ( 20 – 25 ) سنة.
جدول (1)
يبين التجانس بين افراد عينة البحث في القياسات المورفولوجية
المتغيرات | وحدة القياس | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | معامل الاختلاف |
الطول | سم | 172.142 | 6.440 | 3.741 |
الكتلة | كغم | 72.428 | 6.564 | 9.037 |
العمر | سنة | 27.571 | 1.511 | 5.480 |
العمر التدريبي | سنة | 7.857 | 1.345 | 17.118 |
* جميع قيم معامل الاختلاف كانت أقل من 30% مما يدل على تجانس العينة في المتغيرات أعلاه
الأجهزة والأدوات ووسائل جمع المعلومات المستخدمة في البحث :
* المراجع والمصادر العربية والاجنبية.
* الشبكة المعلوماتية (الانترنت)
*الاختبار والقياس
* استمارة استبيان اراء الخبراء والمختصين في مجال (الطب الرياضي، التأهيل) حول مدى ملاءمة المتغيرات قيد الدراسة , وحول المنهج التأهيلي المقترح والتي استعان بهم الباحث.
* جهاز لقياس الطول .
* جهاز الجينوميتر (Gonimetry) لقياس المدى الحركي للمفصل عدد (1).
* جهاز دينامو ميتر ( Dynamometer ) لقياس قوة العضلة الدالية .
*قبضة حديدية وسلسلة معدنية خفيفة الوزن .
* مصطبة لرقود المختبر (المصاب)
* أشرطة مطاطية وحبال
* كرات طبية .
* أثقال وأوزان حديدية مختلفة
تحديد اختبارات متغيرات البحث :
حددت الاختبارات البدنية الخاصة بالبحث والقياسات الاستناد إلى المصادر العلمية , وبعض من أصحاب الخبرة العلمية في مجال إعادة تأهيل الإصابات الرياضية والمعالجين .
طريقة قياس المدى الحركي للمفصل :
يتم قياس الزاوية من خلال جلوس المصاب على سرير خاص للفحص , حيث يتم تثبيت احدى ذراعي جهاز الجينوميتر على الناحية الوحشية للجذع والطرف الاخر على الناحية الانسية لعظم العضد وعندما يكون اتجاه الابهام نحوا الاعلى , نطلب من المصاب رفع الذراع الى الامام عاليا بالنسبة لاختبار الانثناء الامامي , اما بالنسبة لقياس زاوية الابعاد الافقي للخارج للمصاب تكون ذراع المصاب ممدودة بزاوية 90 درجة امام الجسم ومن ثم يتم تثبيت ذراعي جهاز الجينوميتر على امتداد عظم العضد حيث يتم تثبيت الذراع الاولى لجهاز الجينوميتر امام الجسم والذراع الثانية يتم تحريكها مع الذراع بأبعادها اتجاه الخلف بصورة افقية.
قياس قوة الكتف باتجاه عمل العضلة الدالية الامامية :
هذا القياس يتم فيه اختبار قوة العضلة الدالية الامامية لحين ظهور الالم حيث يتم قياس الانثناء الامامي من وضع جلوس المصاب على السرير ,ويتم تثبيت احدى ذراعي جهاز الجينوميتر على الناحية الوحشية للجذع والطرف الاخر على الناحية الانسية لعظم العضد ,وعندما يكون اتجاه الابهام نحوا الاعلى نطلب من المصاب برفع الذراع الى الامام عاليا , وعند قياس زاوية الابعاد الافقي للخارج نطلب من المصاب الجلوس بحيث تكون ذراعه ممدودة بزاوية 90 درجة امام الجسم , ويتم تثبيت ذراعي الجهاز على امتداد عظم العضد , بحيث تثبت الذراع الاولى للجهاز امام الجسم , والذراع الثانية يتم تحريكها مع حركة الذراع بأبعادها باتجاه الخلف بصورة افقية , ويتم قياس المقاومة ( بالكيلوغرام) عند ظهور الالم على المصاب.
التجربة الاستطلاعية :
قام الباحث بأجراء تجربة استطلاعية على احد الرياضيين المصابين بالتمزق الجزئي للعضلة الدالية , الهدف من التجربة هو التعرف على الاجهزة والادوات المستخدمة في البحث وكذلك التعرف على مدى ملائمة التمرينات التأهيلية المستخدمة في البحث .
القياسات القبلية:
قام الباحث بإجراء الاختبارات القبلية على عينة البحث البالغ عددهم (4) , وذلك في الفترة من ( 8/ 1 / 2023 ) الى (10/ 5 / 2023 ) تباعا حسب توافد العينة ، وشملت تلك القياسات في متغيرات البحث ( الطول- الوزن - العمر – المدى الحركي لمفصل الكتف المصاب - ) , كما ثبتت الباحث الظروف جميعها الخاصة بالقياسات من ( الزمان و المكان و المناخ ) ليتمكن من خلق ظروف مشابهة أو مقاربة عند إجراء الاختبارات البعدية.
البرنامج التأهيلي المستخدم:
اعد الباحث المنهج التأهيلي بعد الأخذ بآراء الخبراء والمختصين والاعتماد على بعض المصادر العلمية، وعلى وفق ذلك تم تحديد البرنامج واختيار التمارين التأهيلية المناسبة التي تستند على تلك المصادر وتضمنت تمارين متنوعة بدون اوزان وكذلك باستخدام اوزان داخل قاعة الحديد , وتمرينات تخصصية من اجل استعادة الرياضي المصاب للمهارات الاساسية للتخصص الرياضي الذي كان يمارسه قبل الاصابة وهي لعبة الكرة الطائرة , مع مراعاة مبدأ الارتفاع التدريجي بدرجة الحمل خلال مراحل التأهيل وكذلك مراعاة كثافة الحمل التدريبي " يقصد بكثافة الحمل العلاقة الزمنية بين فترتي اداء التدريب والراحة في اثناء الجلسة التأهيلية الواحدة ( الساعة التدريبية )" (73:8) , حيث تم تأهيل المصابين بتمزق العضلة الدالية للعضلة المصابة خلال مدة التأهيل فضلا من تطوير المدى الحركي لزاوية مفصل الكتف، إذ تستمر مدة تطبيق التمرينات شهرين أي (8) أسابيع من تاريخ ( 8 / 1/ 2023 ) ولغاية (10/ 5/ 2023 ) وبمعدل (3) وحدة تأهيلية في الأسبوع ، لهذا يكون المجموع الكلي للوحدات التأهيلية (24) وحدة، وتعطى تمارين الوحدة التأهيلية بعد مدة إحماء كافية لجميع أجزاء الجسم تتخللها تمارين تمطيه خاصة للعضلة الدالية .
القياسات البعدية:
بعد الانتهاء من تنفيذ البرنامج التأهيلي تم إجراء القياسات البعدية على عينة البحث , في (9 / 3 / 2023 ) الى ( 12/ 5 / 2023 ) ، بنفس كيفية تطبيق القياسات القبلية ، وقد عمل الباحث على توفير الظروف نفسها , من حيث المكان والزمان والأدوات وطريقة التنفيذ وفريق العمل الذي أجرى الاختبارات القبلية.
الوسائل الإحصائية:
تم استخدام الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPS) في تحليل بيانات البحث ، وقد استعمل الوسائل الآتية : الوسط الحسابي - الانحراف المعياري - معامل الاختلاف - اختبار (t) للعينات المترابطة .
عرض النتائج وتحليلها ومناقشتها:
عرض وتحليل نتائج الاختبارات القبلية والبعدية في المتغيرات قيد الدراسة :
معنوي عند مستوى دلالة < (0,05) وأمام درجة حرية (3)
أوضح الجدول (2) , النتائج التي تبين لنا أن هناك فروق معنوية بين الاختبارين (القبلي والبعدي)، ولصالح الاختبار البعدي في متغير القوة والمدى الحركي ودرجة الالم ,ويعزو الباحث هذا التطور الحاصل إلى تأثير المنهج التأهيلي ألمعد من قبل الباحث ، والذي ساهم في تطوير الجوانب البدنية والحركية ولاسيما القوة العضلية، عن طريق تطبيق التمارين الثابتة بما يتلاءم مع قدرة وإمكانية المصاب والتي ساهمت في تطور العضلة ضمن زوايا معينة تدربت عليها العضلة، وهذا ما أشار إلية (حامد 2000) إلى أن ما يحدث في العمل الثابت المركزي يجعل العضلة تعمل على زوايا العمل العضلي كافة إلا أن مقدار الشد العضلي يختلف باختلاف الزوايا وذلك بسبب عدد ألياف العضلة المشاركة كذلك كلما ازدادت المقاومة حصلت زيادة في الشد العضلي الناتج عن مشاركة أكبر عدد من ألياف العضلة فالاستمرار بالتدريب يولد تكيفات عصبية وانَّ هذه التكيفات في بادئ الأمر هي توافقية عصبية عضلية أي تنظيم السيالات العصبية وقد تتطور بعد حين لتصبح تكيفات خلوية تؤدي في زيادة حجم الوحدة الحركية وهذا ما يجعل القابلية الوظيفية للوحدة الحركية في تعصيب أكبر عدد من الألياف العضلية أو إمكانية تجنيد أكبر عدد من الوحدات الحركية مما يحصل زيادة في القوة (196:1) .
كما اسهمت التمرينات الخاصة التي اعتمدت التدريب المتحرك في تطوير المجاميع العضلية العاملة عن طريق زيادة القوة العضلية للجزء المتدرب، ويعزو الباحث سبب تطور القوة للعضلة الدالية إلى التمرينات التي استخدمت في المنهج من خلال الأوضاع المختلفة للجسم والأوزان والأدوات المستعملة ولاسيما عندما تكون هذه التمارين مبنية على أسس علمية صحيحة من حيث استخدام الشدة المناسبة بالتدرج واستخدام التكرارات المثلى واوقات الراحة البينية المؤثرة ، وهذا
جدول (2)
يبين قيم الاوساط الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (t) المحسوبة في الاختبار (القبلي – البعدي ) للمدى الحركي والقوة باتجاه عمل العضلة الدالية .
الاختبارات | الاختبار القبلي | الاختبار البعدي | قيمة ( t ) المحسوبة | sig | الدلالة | |||
س | ع | س | ع | |||||
القوة لحين الشعور بالألم ( كغم ) | الانثناء الأمامي | 2.4 | 0.182 | 3.85 | 0.057 | 5.64 | 0.000 | معنوي |
الإبعاد الأفقي للخارج | 1.475 | 0.170 | 2.57 | 0.221 | 4.85 | 0.001 | معنوي | |
المدى الحركي (درجة) | الانثناء الأمامي | 128.00 | 10.30 | 168.75 | 6.99 | 13.08 | 0.000 | معنوي |
الإبعاد الأفقي للخارج | 21.50 | 1.73 | 35.75 | 1.71 | 10.77 | 0.000 | معنوي | |
يتفق مع ما جاء به ( عبد العزيز أحمد النمر 2001) " إن التدريب بالأثقال هو طريقة من طرق إعداد وتهيئة اللاعب باستخدام مقاومات متدرجة لزيادة المقدرة على إنتاج القوة أو مواجهتها ، ويتضمن أداء تمرينات بالأثقال في محاولة لجعل الفرد أقوى وأكثر مقدرة وفعالية ولزيادة حجم العضلات وتحسين الأداء الحركي بالإضافة إلى التغيرات في مكونات الجسم ، ولا يشترط أن يتم ذلك باستخدام المقاومات القصوى أو الأقل من القصوى "(172:5) .
كما يعزو الباحث التطور في المدى الحركي للعضلة الدالية الى مدة تنفيذ المنهج التأهيلي ,الذي دام (ثمانية أسابيع) وهي كافية لنمو وتطور هذه الصفة ,وهذا ما أكده (ماتفيف) "بان نمو المرونة يتحقق في اكثر من عشر وحدات تدريبية ،أي يكفي لتكاملها استخدام (8-10) اسابيع وذلك للوصول الى الجزء المهم لإمكانية نمو السعة الحركية التي تتعلق بتحسين التمطية العضلية ".(242:6)
أتسمت التمارين المعتمدة ضمن المنهج بالسلاسة في طبيعة الأداء وبمدى حركي متدرج وبمختلف الزوايا مما ساعد في تطور المدى الحركي، وهذا ما أكده Ham ill, Joseph; Knutzen) ) " أن زيادة المدى الحركي تعني تحسن في مطاطية العضلات والاربطة المحيطة بالمفصل فضلاً عن تحسن العمل العصبي العضلي في التحكم في عمل المتحسسات المسؤولة عن توفير المعلومات الحسية للدماغ عن هذا المدى" (185:10).
كما ساهمت التمرينات الخاصة ( المرونة , الاطالة ) التي استخدمها الباحث في منهاجه التأهيلي في تحسين حركة مفصل الكتف والعضلات العاملة حوله و وصولها الى درجة الحركة الطبيعية , هذا ما اكده ( محمد جابر , ايهاب فوزي ) "اثبتت الدراسات ان المرونة لا توجد كخصائص عامة بل كسمة خاصة بحركة مفصل معين او مجموعة من المفاصل أي انها خاصة بمدى الحركة بكل مفصل من مفاصل الجسم على حدة" (6:7) .
كما أكد الباحث الى مراعاة الترابط بين تمارين القوة والإطالة التي تساهم في التطور، وهذا ما اكده كل من(مهند البشتاوي واحمد الخوجا 2010) "بان من الضروري ارتباط تمرينات الإطالة بتمرينات القوة لضمان التنمية المتزنة للجهاز الحركي والعضلي وتجنب تنمية جانب واحد فقط" (334:9) .
كما ان الباحث كان حريصا في استخدام تمرينات جديدة وعمل على التغيير في ترتيبها وطريقة تنفيذها ,مما ساهمت بشكل كبير في الحصول على التكيف العضلي العصبي والتكيف الوظيفي نتيجة لذلك، وهذا ما أكده ( حسين علي العلي وعامر فاخر2010) أن هذه التغيرات في التمرينات داخل جرعة التدريب تساهم في تدريب العضلات في ظروف فسيولوجية مختلفة مما لا شك أنها تضيف نوعا جديدا من التأثيرات الفسيولوجية لاختلاف حالتها عند أداء التمرين بأساليب متنوعة ومنتظمة (196:2) .
الاستنتاجات والتوصيات :
الاستنتاجات :
بأن للمنهج التأهيلي المقترح تأثيراً إيجابياً في تأهيل التمزق الجزئي للعضلة الدالية لدى لاعبي الكرة الطائرة .
إن لاستخدام التمارين الخاصة تأثيرا إيجابيا في تطوير صفة القوة العضلية والمدى الحركي لمفصل الكتف لدى عينة البحث.
للمنهج التأهيلي المعد تأثير وبشكل ايجابي في تأهيل اصابة التمزق الجزئي للعضلة الدالية للرياضيين من خلال تطور المتغيرات ( متغير القوة , المدى الحركي , درجة الالم).
التوصيات:
اعتماد المنهج التأهيلي المعد من قبل الباحث لعلاج اصابة التمزق الجزئي للعضلة الدالية في مراكز التأهيل والعلاج الطبيعي .
ضرورة الاهتمام باستخدام التمارين الثابتة والتمارين المتحركة التي تهدف إلى تقوية العضلات المصابة, ومنع الضمور العضلي لدى الرياضيين.
اهتمام اللاعب والمدرب بالإصابة عند حدوثها من حيث العلاج واستخدام الوسائل اللازمة وإعطائها الوقت الكافي للشفاء, قبل العودة إلى الملاعب لتجنب حالات الإصابة المتكررة والمزمنة.
اجراء دراسات مشابهة وعلى عينات مختلفة وعلى فئات عمرية مختلفة ومدد زمنية مختلفة وبوسائل مختلفة للوقوف على افضلية تلك الوسائل في تأهيل اصابة التمزق الجزئي للعضلة الدالية .
حامد صالح مهدي : تأثير التدريب العضلي المركزي واللامركزي في تطوير القوة القصوى الثابتة والمتحركة والنشاط الكهربائي للعضلة (EMG). أطروحة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية الرياضية, جامعة بغداد : 2000.
حسين علي العلي، عامر فاخر شغاتي : استراتيجيات طرائق واساليب التدريب الرياضي،ط1: (بغداد، مطبعة النور،2010) .
حكمت عبد الكريم فريحات : تشريح جسم الإنسان . ط1: ( عمان ، دار الشروق للنشر والتوزيع ، 2000).
سعد الدين أبو الفتوح الشر نوبي : الإصابات الرياضية للاعبي الوثب العالي : (المؤتمر العلمي الرياضي الأول لكليات التربية الرياضية ،العراق ، جامعة بغداد كلية التربية الرياضية ،1985).
عبد العزيز احمد النمر : تأثير برنامج تدريبي بالأثقال على معدلات التحسن في القوة العضلية والمستويات الرقمية لسباحي المسافات القصيرة في مرحلة ما قبل البلوغ ، بحث منشور ، المجلة العلمية للتربية البدنية والرياضة ، كلية التربية الرياضية للبنين بالهرم – جامعة حلوان ، العدد 37 ، 2001 .
ماتفيف : قواعد التدريب الرياضي ،(ترجمة) قاسم حسن حسين (الموصل، مطبعة جامعة الموصل،1988).
محمد جابر بريقع , ايهاب فوزي البديوي : تمرينات الاطالة للرياضيين , الاسكندرية , منشأة المعارف , 2006 .
مدحت قاسم : التأهيل الحركي للإصابات , مصر ,ط1 , دار الفكر العربي .
مهند حسين البشتاوي، احمد إبراهيم الخوجا : مبادئ التدريب الرياضي الحديث ،ط1: (فلسطين، الوائل،2010) .
Ham ill, Joseph; Knutzen, Kathleen M (2009)، Biomechanical Basis of Human Movement, 3rd Ed, Copyright, Lippincott Williams & Wilkins,,.
Pant N Sporty. Muscle. Injuries In book "sport and rudicine" Butterworth's, U.K.
ملحق ( 1 ) نموذج لوحدة تأهيلية للأسبوع الأول
هدف الوحدة التأهيلية : زمن الوحدة التأهيلية :
1 تقليل الألم ( 30 – 40) دقيقة,
2- تحسين قدرة المصاب على تحريك مفصل الكتف
ت | تنفيذ التمارين |
التكرارات | عدد المجموعات | الراحة بين التكرارات | الراحة بين المجموعات |
1 | ( الوقوف والارتكاز بالمرفق على مسطبة ) تدوير للذراع في اتجاه عقرب الساعة وعكس اتجاه عقرب الساعة . | 40 | 3 - 4 | 45ثا | 3 – 5 دقيقة |
2 | ( الوقوف والارتكاز بالمرفق على مسطبة ) الذراع الحرة على استقامة لأسفل مع مرجحة الذراع الحرة من الجنب للجنب ثم للأمام وللخلف . | 40 | 3 - 4 | 45ثا | 3 – 5 دقيقة |
3 | ( الوقوف مسك العصا أمام الفخذين ) ثم تقوم بمرجحة العصا للجانب لأقصى مدى ممكن ويكرر ذلك للجهة الاخرى . | 20 | 3 - 4 | 45ثا | 3 – 5 دقيقة |
4 | ( الوقوف مسك حبل مطاطي ) تقوم بشد الحبل المطاطي في الاتجاه المقابل مرورا أمام الجسم . | 20 | 3 - 4 | 45ثا | 3 – 5 دقيقة |
5 | ( الوقوف الذراع بجوار الجسم ) باستخدام حبل مطاطي , تقوم بمسك أحد طرفي الحبل المطاطي والطرف الاخر أسفل القدم المجاورة لليد الممسكة بالحبل . ثم تشد الحبل للأمام مباشرة لرفع الذراع أماما مع مراعاة عدم ثني المرفق. | 20 | 3 - 4 | 45ثا | 3 – 5 دقيقة |
6 | ( وقوف مسك طرفي الحبل المطاطي باليد بجوار الجسم والطرف الار للحبل أسفل القدم ) ثم تقوم برفع الذراع جانبا حتى المستوى الأفقي للكتف . | 20 | 3 - 4 | 45ثا | 3 – 5 دقيقة |