The role of means of communication between people and nations has a great impact in all aspects of human life and has been very impact on human prosperity and progress. These means have begun through the emergence of ancient writing in the first time, and the use of the messenger who transmitted the message is considered one of the most oldest means historically known in communication between humans. Those means have developed and have become posted offices around the world, and transmitting messages from place to place very quickly, and despite its evolution, the evolution was much greater in modern times, especially since the beginning of the eighteenth century where the first industrial revolution appeared and humans invented innovative communication technologies faster and easier, such as telephone, television, fax, radio, automated and internet.
ملخص البحث:
إنَّ دور وسائل الاتصال بين الناس والأمم له عظيم الأثر في نواحي الحياة الإنسانية كافة، وكان له اثر بالغ في ازدهار البشرية وتقدمها، وقد بدأت هذه الوسائل عبر نشأة الكتابة القديمة في العصور الأولى، وكان استعمال الرسول الذي ينقل الرسالة من أقدم الوسائل التاريخية المعروفة في الاتصال بين البشر، إذ تطورت تلك الوسائل وأصبحت لها مكاتب البريد في انحاء العالم جميعاً، وتقوم بنقل الرسائل من مكان إلى مكان آخر بسرعة كبيرة، وعلى الرغم من تطورها، إلاّ أن التطور كان أكبر بكثير في العصور الحديثة ولاسيّما منذ بداية القرن الثامن عشر الميلادي، فظهرت أول ثورة صناعية وقام البشر باختراع تقنيات الاتصال المبتكرة بشكل أسرع واسهل مثل الهاتف والتلفزيون والفاكس والمذياع والتلغراف والحاسوب الآلي والأنترنيت.
الكلمات المفتاحية : تطور - وسائل الاتصال - عقد الزواج – انحلاله
المبحث الأول
عقد الزواج وشروطه وأركانه
قبل أن نتحدث عن أثر تطور وسائل الاتصال على عقد الزواج وانحلاله، لا بُدَّ أن نبدأ بتعريف الزواج والتعرف على شروط هذا العقد وأركانه، وسوف يتضمن هذا المبحث ثلاثة مطالب نبدأ بأولها.
المطلب الأول
تعريـــف عقد الزواج
يُعرّف عقد الزواج لغةً: بأنه الاقتران والازدواج يقال: زوج الرجل أبلة إذا قرن بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: } ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ {([1])، أي وقرناءهم والفعل يتعدى بنفسه وبالحروف، يُقال: تزوجت فلانة وتزوجت بها وزوجناها وليها وزوجني بها([2]).
تعريف عقد الزواج اصطلاحاً: هو مجموع إيجاب الأول مع قبول الآخر بغض النظر عن جهة الصدور([3]).
المطلب الثاني
أركـــان عقد الزواج
" ينعقد الزواج بإيجاب يفيده لغةً أو عرفاً عن أحد العاقدين وقبول من الآخر ويقوم الوكيل مقامه "([4]). وقد قام المشرّع باختصار أركان العقد فجعلها ركنين يدلان على الركين الآخرين بالضرورة، فالإيجاب لا بُدَّ له من موجب والقبول لا بُدَّ له من قابل، وبذلك فالأركان الأربعة هي:
1- الإيجاب 2- القبول 3- الرجل 4- المرأة
الإيجاب: هو الكلام الصادر من الطرف الأول للدلالة على انصراف إرادته إلى إنشاء العقد([5]).
القبول: هو الكلام الصادر من الطرف الثاني للدلالة على انصراف إرادته إلى قبول ما أوجبه الطرف الأول، وقد يصدر الإيجاب والقبول من الزوجين أو من وليهما([6]).
المطلب الثالث
شـــروط عقد الزواج
" تتحقق الأهلية في عقد الزواج وذلك بتوافر الشروط القانونية والشرعية بين العاقدين أو من يقوم مقامهما "([7]).
الشروط القانونية:
هي مَنْ أتمَّ الثامنة عشر من عمره واكتسب هذه الأهلية، وكذلك عدَّ قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980م، كل من أكمل سن الخامسة عشر من عمره وتزوج بإذن من المحكمة يُعدُّ كامل الأهلية([8]).
الشروط الشرعية:
" لا ينعقد عقد الزواج إذا فقدَ شرطاً من شروط هذا الانعقاد أو الصحة
المبينة فيما ياتي:
أ- موافقة القبول للإيجاب.
ب- سماع كل من العاقدين كلام الآخر واستيعابهما المقصود منه عقد الزواج.
ج- اتحاد مجلس الإيجاب والقبول.
د- شهادة شاهين متمتعين بالأهلية القانونية على عقد الزواج "([9]).
لم تتوفق هذه المادة في تغطية الشروط الشرعية لعقد الزواج، كما لم تتوفق في بيان آثار تخلف الشروط فساوت بين تخلف شروط الانعقاد وشروط الصحة فعدّت العقد باطلاً في الحالتين وهذا خطأ.
شروط صحة العقد:
وهذه الشروط خارجة عن شروط العقد، إذا تخلفت كان العقد فاسداً وهي:
1- الشهادة على العقد: انفرد عقد الزواج بهذا الشرط وذلك لصحته تكريماً له وإظهاراً لشأنه ودفعاً للشبهات عن الزوجين وحثَّ الشارع الحكيم إشهار الزواج والاحتفال به كما رويَ عن أُم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) زوّجت إحدى قريباتها رجلاً من الأنصار، فجاء رسول الله (r) (أنَّ الأنصار قومٌ فيهم غزل فلو بعثتم لها من يقول أتيناكم فحيونا نحييكم) ، لهذا كانت الشهادة على عقد الزواج شرطاً من شروط صحته، كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء استدلالاً بقوله عليه الصلاة والسلام: 0 لا نكاح إلاّ بوالي وشاهين عدل).
2- التأييد: لا يصحُّ العقد إذا كان مؤقتاً أو كان عقد متعة، فإنه عقد فاسد، ذلك لأنه ينافي الغرض الشرعي من الزواج وفيه مهانة للمرأة، ويَعدُّ القضاء العراقي هذا النوع من العلاقات فاسداً لا يترتب عليه أي اثر من آثار العقد الصحيح.
3- مباشرة الوالي للعقد إذا لم تكن المرأة بالغة([10])
المبحث الثاني
انعقــاد الزواج عبر الأنترنيت
يُعدُّ عقد الزواج من العقود الخطيرة التي تترتب عليها الكثير من النتائج المهمة، لذلك حُظي هذا العقد باهتمام الشارع الحكيم، وهناك آراء عن صحة إبرام عقد الزواج عن طريق الأنترنيت أو بطلانه.
الرأي الأول:
لا ينعقد الزواج عند أصحاب هذا الرأي، وقد سار مجمع الفقه الإسلامي على هذا الرأي ونصَّ القرار تحت عنوان " حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة " إن مجلس الفقه الإسلامي المنعقد في دورة المؤتمر الرابع في مدينة جدة – المملكة العربية السعودية للمدة من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14/3 آذار(مارس) 1990م بعد اطلاعه على البحوث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة ونظراً للتطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالكتابة وبالإشارة وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس ما عدا الوصية والإيصاء والوكالة وتطابق الإيجاب والقبول وعدم صدور ما يدلُّ على إعراض أحد المتعاقدين عن التعاقد والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العُرف قرر ما يأتي:
إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ولا يسمع كلامه وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو الرسول وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب)، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.
إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين وينطبق هذا على الهاتف اللاسلكي فإن العاقد بينهما يُعدُّ تعاقداً بين حاضرين وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة.
إذا اصدر العارض بهذه الوسائل إيجاباً محدد المدة يكون ملوماً بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة وليس له الرجوع عنه.
إنَّ القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الأشهاد فيه ولا الصرف لاشتراط التفاوض ولا السالم لاشتراط رأس المال.
وقد ذهب أصحاب هذا الرأي إلى عدم جواز إجراء عقد الزاج بوساطة الكتابة عبر الأنترنيت وممن قال بذلك مجموعة المفتين بموقع إسلام أون لاين([11]). ويفهم من كلام الكثير من العلماء الذين تحدثوا عن الإعلان عن الزواج واستدلَّ أصحابه بأن عقد الزواج خطر عظيم وهو عقد فيه معنى العادة والأمر فيه يقوم على الاحتياط، وقد منع الفقهاء عقد الزواج بالكتابة وذلك احتياطاً لأمر الزواج والمحاذير الشرعية في الزواج عبر الأنترنيت أعظم موجب منعها بين باب أوْلى.
الرأي الثاني:
يرى بعض العلماء في هذا الرأي جواز انعقاد العقد عبر الأنترنيت بتلاقي الإيجاب والقبول ومنهم الحنفية الذين أجازوا عقد الزواج بوساطة الكتابة، فعدَّ الزواج عبر الأنترنيت نضير الزواج بالكتابة لا يختلف عنها، واشترطوا له ما يشترط للزواج بالكتابة من ولي وشاهد وذهب اصحابه إلى جواز انعقاد الزواج بالكتابة عبر الأنترنيت، وهناك من تحدث عن هذه الوسيلة وقال: إنها تؤدي إلى تلاشي الحدود الجغرافية التقليدية، إذ يمكن لكل من المتعاقدين أن يرى ويسمع الآخر كما لو كان يجلس معه، ويستطيع كل منهما أن يطلع على الآخر على دق التفاصيل الخاصة بالتعاقد وكان كلاً من المتعاقدين قد انتقل انتقالاً مفترضاً إلى مكان الطرف الآخر عبر تقنية الاتصال المستعملة، وقد ذهب مجموعة من العلماء إلى جواز هذا العقد وانعقاد الزواج بتلك الوسيلة إذا تحققت شروطها من إيجاب وقبول وشهود قياساً على القاعدة العامة في العقود([12]).
المبحث الثالث
أثر تطور وسائل الاتصال على انحلال عقد الزواج
وجد رجال الفقه الإسلامي أنفسهم أمام واقع يحتم عليهم أن يشمّروا سواعدهم حيال بعض من المتطلبات في بيان الأحكام الشرعية لمئات من المعاملات المختلفة في صورها وكيفيتها عما تعودوا عليه، فأصبح لزاماً أن يُنظر لواقع المعاملات بشكل مختلف، فمجلس العقد التقليدي أصبح بشكل جديد يفترض نظر فقهي لاستبيان حال المتعاقدين وإرادتهما وكذلك الإيجاب والقبول، وظهرت طرائق جديدة في الإثبات يجب أن تراعى وغير ذلك من عشرات المسائل الفقهية ومئات التعاملات الحديثة ، وسوف نناقش الطلاق وهل يقع بوسائل الاتصال الحديثة وكيف يتم إثباته وما هي آثاره؟
أولاً: صور الطلاق المستحدثة
من غير المنطقي أن نقصر وسائل الاتصال المستحدثة في الطرائق التي نعرفها للاتصال، فتحدث طرائق جديدة مما يتصور وقوعه في أثناء كتابة هذه السطور، فالكيانات التكنولوجية العملاقة والشركات الكبرة العاملة في مجال تكنولوجيا الاتصالات لاسيّما تسعى بشكل مستمر لاستحداث وسائل أكثر سرعة وأقل فعالية ولديها من الوسائل ما يجعل هذا الأمر شبه حتمي، فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن القول: إنَّ الوسائل الحديثة في إيقاع الطلاق هو الهاتف والتلغراف والفاكس والأنترنيت خلال البريد الإلكتروني وغرف الدردشة الكتابية والمسموعة والمرئية ووسائل الهاتف النقّال، في الجانب العملي فقد حدثت حالات طلاق متعددة عبر وسائل الهاتف النقّال القصيرة منها: (استمعت محكمة شرعية سعودية لشهود في أول حادثة طلاق إلكترونية أقرت المحكمة الشرعية بصحة طلاق سيدة في عقدها الثاني من العمر بناءً على رسالة نصية قصيرة أرسلها وجها عبر هاتفه الجوال من خارج المملكة قال فيها: إنه يطلقها واتصل الزوج المتواجد في العراق باثنين من أصدقائه كانا شهدا على عقد القِران وأبلغهما بطلاق زوجته واستدعت المحكمة الشاهدين اللذين أكدا أن صديقهما اتصل بهما وأخبرهما بأمر الطلاق كما أكد دافع الطلاق أثنان من أقارب الزوج أوضحا أيضاً أنه بلغهما هاتفياً بالطلاق وأنه يشهدهما عليه، صادق القاضي على الطلاق في أول حالة طلاق (جوال) تسجل في المحكمة السعودية وأوضح أنه لا عدّة للزوجة لكون زوجها لم يدخل بها([13]).
الطلاق بالبريد الإلكتروني (الأنترنيت):
عقدت المحكمة الشرعية في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة جلسة يوم 14/5/2000م للنظر في تسجيل أول طلاق من نوعه تم عبر الأنترنيت تقدم به الزوج بعدما يقارب (6) أشهر من إرسال رسالة البريد الإلكتروني إلى زوجته مجملها (أنتِ طالق) باللغة الإنكليزية، وقد أخطرت المحكمة محامية الزوجة للحضور أمامها للنظر في طلب التسجيل من الزوج، وأكد مصدر مقرب من الزوجين أنهما تزوجا منذ خمس سنوات في أحد المراكز الإسلامية في مدينة نيويورك بعدما أشهر الزوج إسلامه، إذ إنه أمريكي من أصل عربي والزوجة من السعودية ورزقا بطفل يبلغ من العمر عاماً واحداً يعملان في دبي كصحفيين.
قام الزوجان بتسجيل زواجهما مدنياً في ولاية نيويورك وظلا زوجين حتى شهر أكتوبر من العام المنصرم عندما ترك الزوج بيته وأرسل رسالة عبر البريد الإلكتروني يقول للزوجة( انتِ طالق) ويشير المصدر إلى أن الزوج تزوج في يناير الماضي من أخرى ذات جنسية أوربية ووثق هذا الزواج في لبنان.
وعلى وفق الرواية نفسها، فإن الزوجة ترفض هذا الطلاق عبر الأنترنيت وأنها سوف تستأنف في حالة الموافقة على طلب التسجيل المتقدم من الزوج، وكانت المحامية التي تم توكيلها من قبل الزوجة وهي أمريكية الأصل ومتخصصة في شؤون الشريعة الإسلامية قد أكدت الطلاق بهذه الطريقة لا يجوز لأنَّ الزواج قد تم في إحدى الولايات الأمريكية التي لا تأخذ بهذا النظام([14]).
آراء العلماء والمفتين في هذا النوع من الطلاق:
يرفض الدكتور عبد الوهاب الدليمي وزير العدل اليمني السابق استعمال البريد الإلكتروني لإبلاغ الزوجة بالطلاق، إذ يمكن لأي شخص إيقاع الفتنة بين الزوجين بإرسال أيميل يحمل الطلاق لزوجة من دون علم زوجها، ويقول مفتي مصر علي جمعة في كتابه: الكلم الطيب فتاوى عصرية يرد على سؤال بشأن الطلاق عبر المحمول، الطلاق يقع بكل ما يدلُّ على حل عقد النكاح فإن كان بطريقة الكتابة ولم ينوي إيقاع الطلاق لم يقع لأنَّ الكتابة تحمل إيقاع الطلاق وتحمل عدم إيقاع، فلا يقع الطلاق لأنَّه يقع باللفظ فله أن يكتب إليها بالطلاق، ويشترط الفقهاء أن تكون الكتابة مستبينة مرسومة ومعنى مستبينة أي باقية بحيث تقرأ ومعنى مرسومة أي مكتوبة بعنوان الزوجة أي يكتب إليها باسمها.
وعلى كل حال، فإن الطلاق عبر المحمول جائز ويقع به الطلاق على الزوجة إذا نواه الزوج طالما أن هناك أسباباً ومسوّغات تستوجب ذلك ولا عبرة بما تسنّه بعض الدول من قوانين وضعية لا تجيز ذلك([15]). أما المذهب الجعفري فلا يجيز إيقاع الطلاق برسائل الأنترنيت، إذ أفتى عن جواز الطلاق عبر البريد الإلكتروني أو الفاكس بالفول: (يشترط في صحة الطلاق إجراء صيغة الطلاق تلفظاً إضافة إلى اشتراط توفر الشروط الأخرى ثم لو أجري الطلاق تلفظاً بشروطه كاملة أمكنه بعد ذلك الإخبار عن وقوع الطلاق عبر البريد الإلكتروني أو الفاكس). أما إذا كان الطلاق لفظاً عبر الهاتف أو غيره، ويقول الزوج لزوجته: (أنتِ طالق طالق طالق) فقد افتى أنه (يجوز مع توفر بقية الشرائط المعتبرة في الطلاق ومنها حضور شاهدين عدل يسمعان من الرجل إجراءه لصيغة الطلاق علماً بأن التلفظ بالطلاق ثلاثاً من دون أن يتخلله الرجوع يُعدُّ طلقة واحدة فيما لو توافرت سائر شروط الطلاق)([16])وعند مقارنتنا بين الآراء الفقهية مع ما نصَّ عليه قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959م المعدل من أحكام الطلاق نجد أن القانون لم يحدد صيغة الطلاق، لهذا يمكن الأخذ بهذه الآراء لتحديد صيغة الطلاق بما لا يتعارض مع نص صريح ومراعاة المذهب الذي يقلّده الزوج عند التحقق من الصيغة ولا يوجد مانع قانوني من قبول الطلاق بالهاتف المحمول أو الأنترنيت بوصفه طلاقاً بالكتابة لأنَّ الفقهاء لم يحددوا أسلوباً للكتابة، إذ اشترطوا أن تكون مستبينة ومرسومة لاعتبار الطلاق واقعاً([17]).
الخاتِمــة
الحمد لله الذي بحمدهِ تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم وبعد:
فإننا قد توصلنا في نهاية بحثنا الموسوم بــ (أثر تطور وسائل الاتصال على الزواج وانحلاله) بما يأتي:
إنَّ عقد الزواج لا يتم إلاّ بتوافر شروط في العاقدين وشروط في الصيغة.
إن الإيجاب والقبول يمكن أن يتم عبر وسائل الاتصال الحديثة، فيتكون مجلس العقد.
هناك علماء قالوا بعدم جواز انعقاد الزواج عن طريق الفاكس وما يشابهه من وسائل بالكتابة بين الغائبين بهذه الطريقة، وأصحاب هذا الرأي من الفقهاء القدماء من المالكية والشافعية والحنابلة، ومنهم من أجاز انعقاد الزواج بالكتابة، وقد أخذ بهذا الرأي الأحناف وجمهور من العلماء المعاصرين.
لا يمكن عقد الزواج عن طريق استعمال الأصوات وذلك لأسباب لا تضمن حقوق الطرفين، إذ من الممكن عن طريق استعمال برامج إلكترونية تقليد الأصوات، ولا يمكن عقد الزواج بهذه الطريقة في الشريعة الإسلامية التي تُعنى بحفظ الفروج والأعراف.
أجاز المشرّع العراقي انعقاد الزواج بالمراسلة ولكن بشروط وكذلك بالنسبة للأحناف.
يتم إنهاء العلاقة الزوجية في الإسلام عن طريق الطلاق أو الخلع أو الفسخ.
إنَّ للطلاق أركان لا يتم إلاّ بتوافرها، فلا يقع طلاق الأجنبي على المرأة، فطلاق الرجل لا يقع إلاّ على زوجته.
لا يجيز المذهب الجعفري إيقاع الطلاق برسائل الأنترنيت أو المحمول.
أُجيز الطلاق عبر المحمول ويقع على الزوجة إذا نواه الزوج.
قائمة المصادر والمراجع
القرآن الكريم.
أولاً: الكتب
أحمد الكبيسي، الوجيز في شرح قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته، الجزء الأول، العاتك لصناعة الكتب، بيروت، 2012م.
ابن حزم، المحلّى، الجزء السادس، المكتب التجاري للطباعة والنشر، بيروت.
أحمد محمود الشافعي، الزواج في الشريعة الإسلامية، الطبعة الأولى، دار العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1986م.
ابن ماجه، أبو عبد الله محمد، سُنن ابن ماجه، دار الرسالة العالمية، بيروت.
بدران أبو العينين بدران، الزواج والطلاق في الشريعة الإسلامية والقانون، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، بيروت، 1999م.
رمضان علي السيد الشرنباصي، أحكام عقد الزواج في الإسلام، دار المطبوعات الجامعية، مصر.
سمير حامد عبد العزيز الجمال، التعقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، دار النهضة العربية، مصر.
سُنن النسائي، 3401.
عبد الوهاب خلاف، أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، الطبعة الثانية، دار القلم للنشر والتوزيع، الكويت، 1990م.
علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الجزء الثاني، دار الكتب العلمية، بيروت، 1986م.
عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، الجزء الرابع، دار الفجر للتراث، القاهرة، 2000م.
علي جمعة، الكلم الطيب فتاوى عصرية، دار السلام للطباعة والنشر، مصر.
مجمع اللغة العربية، المعجم الوجيز، الطبعة الأولى.
منصور ابن يونس ابن إدريس، كشاف القناع عن متن الإقناع، الجزء الخامس، مكتبة النصر الحديثة، مصر.
وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الجزء التاسع، دار الفكر، دمشق، 1985م.
ثانياً: القوانين
قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959م.
القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951م.
ثالثاً: مواقع الأنترنيت
موقع إسلام ويب، مركز الفتوى، رقم الفتوى 46189.
https://www-Iskamonlineweb.net.
موقع إسلام أون لاين.
www.Islamonline.net.
صفحة عكاظ الإلكترونية، العدد 3175 في 25/2/2010م.
https://www.okaz.com.
Sa/new/Issues/20100225/con2012233507htm.
فتاوى السيد صادق الحسيني الشيرازي، أحكام الطلاق، مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية/ مدينة قم، شارع انقلاب/ فرع 6، نقلاً من الأنترنيت:
https://S-alshirazi.com/masael/subject/talagh/etter5.htm.
مصادر انكليزية
([1]) سورة الصافات، الآية: 22.
([2]) عبد الوهاب خلاف، أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، ط2، دار القلم للنشر، الكويت، 1990م، ص 15.
([3]) المصدر نفسه، ص 15.
([4]) قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959، المادة الرابعة.
([5]) أحمد الكبيسي، الوجيز في شرح قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته، ج1، العاتك لصنع الكتب، بيروت، 2013م، ص 39.
([6]) أحمد الكبيسي، الوجيز في شرح قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته، ص 39.
([7]) قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959، المادة الخامسة.
([8]) يُراجع: الفقرة الثانية من المادة (3) وكذلك المادتين(98-99) من القانون المدني العراقي.
([9]) قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959، المادة السادسة.
([10]) أحمد الكبيسي، مصدر سابق، ص 41-44.
([11]) يُراجع: موقع إسلام أون لاين www.Islamonline.net .
([12]) سمير حامد عبد العزيز الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، دار النهضة العربية، مصر، ص146.
([13]) إسلام أون لاين 12/7/2001م، المصدر السابق www.Islamonline.net .
([14]) إسلام أون لاين 12/7/2001م، المصدر السابق www.Islamonline.net .
([15]) علي جمعة، الكلم الطيب فتاوى عصرية، دار السلام للطباعة والنشر، مصر، ص 406.
([16]) صحيفة عكاظ الإلكترونية، العدد 3175 في 25/2/2010م.
https://www.okaz-com-sa/new/Issues/20100225/con201225067htm.
([17]) فناوى السيد صادق الحسيني الشيرازي، أحكام الطلاق، مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية، مدينة قم، شارع انقلابـ فرع 6، نقلاً من الأنترنيت
https://alshirazi-com/subject/talagh/etter5.htm.
Al-Tamimi, R.S., Ghanim, K.S. "The Effect of Daniel's Model on the Development of Critical Thinking in the Subject of Arabic Language Among Students of the College of Management and Economics." Psychology and Education, vol. 58, no. 1, 2021.
Ghanim, K.S., Al-Tamimi, R.S. "The Impact of Mind-Clearing Method in Teaching Reading Book to Second Class Intermediate Students." Turkish Journal of Computer and Mathematics Education, vol. 12, no. 13, 2021.
Al-Tamimi, R.S., Ghanim, K.S., Farhan, N.D. "The Effect of Productive Thinking Strategy Upon the Student’s Achievement for the Subject of Research Methodology in the College of Islamic Sciences." Journal of Namibian Studies, vol. 34, no. 1, 2023.
Al-Tamimi, R.S. "Difficulties in Teaching Arabic in the Colleges of Administration and Economics in Baghdad." Al-Ustad Journal, College of Education, Ibn Rushd, University of Baghdad, issue 114, 2010.
Al-Tamimi, R.S. "The Effect of Computer Use on the Achievement of Students of the College of Administration and Economics, University of Baghdad, in the Arabic Language Subject." Journal of the College of Basic Education, Al-Mustansiriya University, issue 74, vol. 18, 2012.
Al-Tamimi, R.S. "Causes of Spelling Weakness Among Students of the College of Administration and Economics at the University of Baghdad and Methods of Addressing Them from the Point of View of Teachers and Students." Journal of the College of Basic Education, Al-Mustansiriya University, issue 86, vol. 20, 2014.
Al-Tamimi, R.S., Ghanim, K.S. "The Effect of Daniel's Model on the Development of Critical Thinking in the Subject of Arabic Language Among Students of the College of Management and Economics, University of Baghdad." Psychology and Education, vol. 58, no. 1, 2021.